إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 13 مارس 2011

زجاجة الفيـــنـيـــك




لا يخلو بيت مصري من زجاجة الفينيك ، و الفيـــنـيـــك لا يعرفه ، سائل يتم استخدامه للتنظيف عامة ، وللحمامات خاصة، فللفــيـنــيك  قدرة خارقة علي تغيير الروائح النتنة واستبدالها برائحة مميزة أخري تبعث الانتعاش لبعض الناس والغثيان لآخرين.


وإذا كانت مصر ، بلدنا الحبيبة ، قد شهدت وعبر ثلاثة عقود متواصلة أبشع مسلسل ممكن للفساد مما أنتج أسوء رائحة نتنة وفاسدة في التاريخ، فان استخدام الفيـــنـيـــك في مصر حاليا أصبح لا مفر منه تماما.

وعلي ضوء ذلك ، فان ما حدث في مصر من فساد ازكم الأنوف برائحته القذرة النفاذة يحتاج لمرحلة تطهير واسعة في كل مستويات الإدارة من كفر الشيخ شمالا حتي ادفو جنوبا ومن شرم الشيخ ( تحتاج لكميات هائلة من الفيـــنـيـــك) إلي السلوم غربا ، عملية تطهير كاملة لا تتكرر احد ممن تولوا مناصب عليا في عصر مبارك وخاصة من المنتمين للحزب الوطني. وحتى لا يتطور الموضوع من مجرد إقصاء وظيفي لأحكام بالإعدام ، فأنني لا أطالب بإلقاء أولئك المسئولين في بيوتهم بلا شغلة ولا مشغلة ، ولكنني أدعو الي إزاحتهم من منصات القرار والتحكم في مصائر العباد .

فليس من الطبيعي إطلاقا الأن، أن تترك المحليات بنفس تشكيلاتها المزورة ، وهي انتخابات زورت علانية و في عز الظهر و اكتسح  الحزب الوطني مقاعدها بنسبة وصلت الي 100 % ، ومن غير المألوف أن تقوم ثورة ضد الفساد ويبقي بعدها محافظين معظمهم رعاة فساد من الدرجة الأولي . وضد نواميس الطبيعية أن يبقي عمداء للكليات يعرف العجل في بطن أمه ( مستوحاة من دعايا الحزب الوطني ) أنهم من أقطاب الحزب الوطني بل منهم من هم أعضاء في لجنة سياساته ، والتقدير هنا لطلبة كلية الاقتصاد الذين اشعلوا ( كعادة كليتنا ) شرارة إقصاء أقطاب الوطني ، فمن الغريب أن تقود عميدة كليتها في مرحلة ما بعد الثورة و قد كانت قطب من أقطاب النظام السابق

زجاجة الفيـــنـيـــك لا بد أن تستخدم في وجه رؤساء تحرير الجرائد القومية الذين اعتادوا أن يداهنوا وينافقوا فرعون مصر أي كن اسمه ، و تضاعفت ثرواتهم بقدر ذمهم للشرفاء و الوطنيين أصحاب المشروعات الوطنية المهملة، كل أولئك المنافقين لا مكان لهم الآن ، فلا يجوز أن يعبروا عن ثورة ولا نحن بمنتظرين لمقالتهم فأولئك عابدي مال وسلطة وسيخترعون فرعونا جديدا ليعبدوه لندفع نحن ثمن امتلاء جيوبهم . زجاجة كبيرة أيضا لا بد أن تطهر مبني الإذاعة والتلفزيون الذي  لا بد أن يصبح الأن تلفزيون للشعب لا للنظام يعبر عنا ويدافع عن مصالحنا وطلبات أهلنا ، لا يتملق في حاكم زائل ضد شعب باق كأهراماته

زجاجة الفيـــنـيـــك ستظل في جيبي ، لاستخدمها ضد كل أولئك المتلونين الذين وقفوا ضد ثورة شعب ضد فساد نظامه لا رأس نظامه فقط ، ثورتنا كانت ضد كل هؤلاء، ثورتنا كانت من اجل أن افتح صفحة جرنال الصبح فأعرف الحقيقة ، أو افتح التلفزيون أتفرج علي برنامج يصارحني بمصيبة مش يداري عليها.

فالشعب المصري ضد فساد نظام من أول أمين الشرطة لغاية أبو علاء ( مع الاعتذار لمحلات أبو علاء ). ثورتنا ستستخدم كل الأسلحة السلمية ضد الفاسدين لعل أولها زجاجة الفيـــنـيـــك


      

الجمعة، 11 مارس 2011

كنا نحارب الشيطان

عبد الله عز وجل مدركين اننا اذلاء ، عباد ضعفاء، نرضي قضاءه وقدره ، لا نعترض علي مشيئته ، بل حتي لا نستيطع شكوته، صفات  يتميز بها الله فوق كل عباده ، صفات انفرد بها الخالق لنفسه.

وامتنع الكل عن الاتصاف بصفات الله المتعالي، فحتي الملك يمكنك ان تشتكيه وان تختصمه وان كان سيكون خصما وحكما في نفس الوصت.

اتذكر تلك الركائز الدينية ، وانا اتابع سقوط جهاز امن الدولة القوي العتيد ، سقوطه من اعلي برجه العالي لا المتعالي ، وهو ما جعلني استغفر الله لرجال ذلك الجهاز الخبيث بعد ان وضعوا انفسهم موضع الرب،  رجال لا هم برجال ، جعلوا انفسهم واضعي مشيئة ، جعلوا انفسهم فوق  الشكاية ، ظانين انهم يحيون ويمتيون . فحولهم الله بعيدا عن صفات الرب لصفات الشياطين ، جهاز لا يمكن ان تحاسب رجاله عن انتهاكاتهم ، كما تم محاسبة رجال المخابرات الامريكية لاستخدامهم الايماء بالاغراق ، لا الاغراق نفسه. بينم هنا يغرقون ويعتصبون ويختطفون دون حساب.

شياطين لا قلوب لها  ، يخطفون هذا ، ويقتلون ذلك ، يتلذذون ببكاء الاطفال و  ويهنئون بدموع الثكالي ، يفرحون لصرخات المعذبين في زنازينهم  ، ويجردون الولايا من ملابسهم امام ازوجهم ليختطفوا  اعترفاتهم التي ستنقلب عليهم نار يوم يخرجهم الله من عباءة الرب التي يلبسونها الي عباءة الإنسان العبد الذليل ، يوم القيامة

اكتب ذلك ،  و شعب مصر يتابع جهاز امني ، تنكشف خطاياه واجرامه كل يوم ، جهاز امن الدولة، الذي دمر الدولة، و اغتصب الامن ، كمم الافواه ، و اعمي الاعين بقماشة سوداء هي شرف لمرتديها . جهاز  لم يتورع في تعذيب الاطفال او اغتصاب النساء وكأنه عدو للدولة لا حامي لها ساهرا علي امنها .


واذا كانت حكومة الحاج شفيق رفضت ان تحل الجاز الدنس، فان الشعب حله بعضها بيومين ، تماما كما خلعه هو طبيبا للاسنان بالمجان وعلي الهواء مباشرة.

جهاز لا يجوز التسامح مع تيوسه الهاربين الفارين بعد سقوط حكومة الحاج شفيق ، الذي ما ان سقطت حكومته ،حتي  سقطت ورقة التوت عن الجهاز السافر، الذي تخطي في دمويته جهاز السفاك الايراني الذي قتل واخفي مليون ايراني. جهاز امن الدول تعاون مع البيت الابيض لتعذيب معتقلي الولايات المتحدة باقسي انواع التعذيب التي لا يجوز استخدامها في التعذيب في بلاد الحرية الامريكية.

جهاز كان يتلذذ باعتقال الرجال قبيل الفجر، لا انسي حين راسلني صديق انعتز بصداقته قبيل الفجر بدقائق قائلا " امن الدولة بيعتقل بابا ، خدوا كتب ، بهدلوا البيت، اخواتي الصغرين بيعيطوا ، معلش صحيتكم و تصبحوا علي خير "

اكتب اليكم وقد اثار تيوس امن الدولة فتنة طائفية لا وقت لها ولا هدف لها ، فتنة لا فائز فيها ولا مهزوم، فتنة دمها مصري سواء كان مسلما او مسيحيا